أحمد بن علي القلقشندي
68
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وملكها وقتل جماعة من الأشراف وذهب حسن بن قتادة إلى بغداد جريحا فمات بها سنة ثنتين وعشرين وستمائة وبقى أقسيس بمكة إلى ما بعد خلافة الناصر . وكان على المدينة سالم بن قاسم فمات وولى بعده ابنه شيحة وبقى إلى ما بعد خلافة الناصر . وكانت اليمن مفوضة إلى توران شاه بن أيوب وهو بالإسكندرية ونائبه خطار باليمن إلى سنة ست وسبعين وخمس مائة فوجه إليها السلطان صلاح الدين أميرا استولى عليها وعزل خطارا نائب أخيه توران شاه ثم توفى ذلك الأمير فعاد خطار إلى ولايته ثم بعث السلطان صلاح الدين أخاه سيف الإسلام طغتكين إلى اليمن فقبض على خطار واستقر في ملك اليمن وبقى حتى مات بزبيد سنة ثلاث وتسعين وخمس مائة وملك بعده ابنه الملك المعز إسماعيل وكان فيه هوج فادعى أنه قرشي من بنى أمية ولبس الخضرة وخطب بنفسه ولبس ثياب الخلافة فقتله أمراؤه وأقاموا مكانه